محمد نبي بن أحمد التويسركاني
150
تكمله يكم طب العترة ( ع ) ( كتاب في خواص بعض الفواكه والخضار )
يأكل الحمص المطبوخ قبل الطعام وبعده قال : الحمص جيّد لوجع الظهر . وعن معاوية قال : قلت لأبي عبد اللّه إنّ الناس يرون أنّ النبي قال : إنّ العدس بارك عليه سبعون نبيّا فقال : هو الّذي يسمّونه عندكم الحمص ونحن نسمّيه العدس . وفيه عن أبي عبد اللّه أنه قال : إنّ اللّه لما عافا أيّوب نظر إلى بني إسرائيل قد ازدرعت فرفع طرفه إلى السماء وقال : إلهي وسيّدي عبدك أيّوب المبتلى عافيته ولم يزدرع شيئا وهذا لبني إسرائيل زرع فأوحى اللّه إليه : يا أيّوب خذ من سبحتك كفّا فابذره ، وكانت سبحته فيها ملح فأخذ أيّوب كفّا منها فبذره فخرج هذا العدس وأنتم تسمّونه الحمّص ونحن نسمّيه العدس . وورد أن الحمص قد اجتمعت فيه الخصال الثلاث المولد والمكثر للمني ، وقوّة الباه ، وهو كثير الغذاء . وفي التحفة ومخزن الأدوية : الحمص أجود الحبوب ، وأجوده الأبيض الكبير الحبّة منها حار يابس إلّا جديده مليّن الطبع مدر للبول والعرق مقوّي للحرارة الغريزيّة مفتّح للسدد مولد للخلط الصالح منه للاشتهاء منه ، مسمن للبدن ، مكثر للمني واللبن مبهي مقوّي للرية ، مصلح لوجع الصدر كثير الغذاء ، وأكله بين الطّعامين معين على هضمه ، ومولد للرّياح والنفخ ، والثقل ، ومصلحه الكمون والشبنت ، ومن خواصّه أنه إذا أخذ منه بعدد الثاليل في أوّل الهلال وذلك بكلّ واحد منها عددا منه ثم لفّ المجموع بخرقة وألقاه من بين رجليه أو من فوق كتفه على عقبه لزالت الثواليل في آخر الشهر ، ومن خواصّه أنّه إذا وضع في الماء وبقي حتّى بلّ جوفه ثم أكله من غير أن يطبخ وشرب على أثره